السيد جعفر مرتضى العاملي
202
صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لا فتى إلّا علي لا سيف إلّا ذو الفقار ويقال : إنّ هذه المناداة كانت في أحد ، وستأتي مع بعض الكلام حولها إن شاء الله . وقد قَتَل ( ع ) من المشركين في بدر نصفَ السّبعين وشارك في قتل النّصف الآخر . « 1 » وقد عدّ الشيخ المفيد ستّةً وثلاثين بأسمائهم ممّن قتلهم أمير المؤمنين ( ع ) . « 2 » وقال ابن إسحاق : أكثر قتلى المشركين يوم بدر كان لعلي . « 3 » وقال الطّبرسي والقمي : إنّه قَتَل منهم سبعة وعشرين . « 4 » ويلاحظ : أنّ حرب بدر وأُحُد وغيرهما قد أثّرت في قلوب القرشيين أثراً بعيداً حتّى قيل : كانت قريش وإذا رأت أمير المؤمنين في كتيبة ، تواصت خوفاً منه ، ونظر إليه رجلٌ وقد شقّ العسكر ، فقال : قد علمت أنّ ملك الموت في جانب الّذي فيه عليٌّ . « 5 » ومن هنا نجد قريش لم تستطع أن تحبّ عليّاً وأهل بيته ، رغم أنّها تتظاهر بالإسلام ، ورغم النّصوص القرآنيّة والنّبويّة الآمرة بمحبّتهم ومودّتهم . وعن ابن عباس : قال عثمان لعليّ : « ما ذنبي إذا لم تحبّك قريش ، وقد قتلت منهم سبعين رجلًا ، كأنّ وجوهُهُم سيوف ( أو شنوف ) الذّهب » . « 6 » هذا وقد ظلّ الأحلاف يتحيّنون الفرص للأخذ بثارات بدر وأُحدٌ وغيرهما ، وقد فشلوا في حرب الجمل وصفّين ، إلى أن سنحت لهم الفرصة ، بزعمهم في
--> ( 1 ) 1 . راجع : نهج الحق الموجود في ضمن دلائل الصدق ، ج 2 ، ص 353 ( 2 ) 2 . الإرشاد ، ص 43 و 44 ( 3 ) 3 . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 120 ، والبحار ، ج 19 ، ص 291 ( 4 ) 4 . راجع : تفسير القمي ، ج 1 ، ص 271 ، والبحار ، ج 19 ، ص 240 عن مجمع البيان ( 5 ) 5 . محاضرات الأدباء للرّاغب الإصفهاني ، ج 2 ، ص 138 ( 6 ) 6 . معرفة الصّحابة لأبي نعيم الورق 22 ، مخطوط في مكتبة طوپ قپوسراي ، رقم 1 / 497 ، وشرح النهج للمعتزلي ، ج 9 ، ص 22 .